عبد العزيز كعكي

681

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

( 14 ) ( وادي الرانوناء ) صورة تمثل بعض الفتحات الأرضية للسد والتي تتسرب منها مياه السد بشكل بطيء لضمان عدم انهياره . ( 15 ) ( وادي الرانوناء ) صورة لسد الرانوناء وقد بني بين أحضان الحرة . ( 16 ) ( وادي الرانوناء ) صورة لبعض أجزاء السد ويظهر التدرج الهرمي للبناء . والحكمة في جعل السد الجنوبي أضخم تقوية لتلقي تيار السيل القوي الذي يصادمه لأول وهلة ، فإذا امتلأت السدود ، جرى السيل في الصفاصف إلى أن يهبط إلى أرض حدائق العصبة ومجراه هناك ظاهر ) « 1 » . هذا ويحدثنا الأستاذ عبد القدوس عن تلك الآثار والكتابات التي وجدها عند هذا السد والتي نقل إلينا منها قول الشاعر : هضاب بهذا السد بالصلد كلها * على كل واديها جنان من الأرض وإن الغواني لا يزلن يردنه * وكل فتى سمح سجيته غض ومن الكتابات التي وجدها الأستاذ عبد القدوس ما نقله إلينا بقوله : ( جدد هذا السد بإدارة الملك المظفر السلطان عبد العزيز خان سعادتلو شيخ الحرم خالد باشا بنظارة الفاضل محمد صالح جماد سنة 1289 ه / 1872 م بالمدينة المنورة . . . عمر أزميري غفر الله له آمين ) « 2 » . ويعلق الأستاذ عبد القدوس الأنصاري على هذه الكتابات والأبيات فيقول : ( وهذه الكتابة تدل على أنه كان في موضع هذا السد سد من سد عبد الله بن عمرو بن عثمان الذي جاء في « وفاء الوفاء » ، وأنه يصب فيه سيل رانوناء ) ثم يشير إلى بعد هذا السد عن المدينة فيقول : ( والسد الذي جنوبه يبعد عن المدينة نحو ساعة بالسير العادي والطريق منها - باب قباء - طريق قباء فانحراف إلى الجنوب الغربي فالطريق غربي بستان العصبة فالحرة فالصخور فالصفصاف فالعرصة فالسدود ) « 3 » . ثم يطالعنا الأستاذ إبراهيم العياشي رحمه الله فيصف لنا موقع السد وبعض ملامح عمارته وبنائه فيقول : ( سد عبد الله بن عمرو بن عثمان في جبل

--> ( 1 ) « آثار المدينة المنورة » - الأستاذ عبد القدوس الأنصاري - ( ص 231 ) . ( 2 ) « آثار المدينة المنورة » - الأستاذ عبد القدوس الأنصاري - ( ص 232 ) . ( 3 ) المصدر السابق .